الشيخ الصدوق

14

معاني الأخبار

4 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ( 1 ) " فقال : ذلك تعيير الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : " وما قدروا الله حق قدره - إذ ( 2 ) قالوا : إن - الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه " كما قال عز وجل : " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ ( 2 ) " ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : " سبحانه وتعالى عما يشركون " . 5 - حدثنا محمد بن محمد عصام الكليني ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان ، قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم ، عن الحسين بن القاسم الرقام ، عن القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل " نسوا الله فنسيهم ( 4 ) " فقال إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو وإنما ينسى ويسهو وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ألا تسمعه عز وجل يقول : " وما كان ربك نسيا ( 5 ) " وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل : " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ( 6 ) "

--> ( 1 ) الزمر : 67 . ( 2 ) الآية في سورة الزمر ( 67 ) وهي هكذا : " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته - الآية " فلعل المراد بيان معناها وأن جملة " والأرض جميعا - الآية - " مقولة للغير كما صرح بذلك في تلك الآية " إذا قالوا ما أنزل الله على بشر " والمنقول في البحار هكذا : " وما قدروا الله حق قدره " ومعناه : إذ قالوا إن الأرض جميعا ( الخ ، لكن النسخ التي بأيدينا من الكتاب موافقة للمتن . وكيف كان فهذا المعنى لا يوافق ظاهر الآية كما لا يخفى ( م ) ( 3 ) الانعام : 91 . ( 4 ) التوبة : 67 . ( 5 ) مريم 64 . ( 6 ) الحشر : 19 .